العلامة المجلسي

580

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

اقْهَرْ سُلْطَانَهُ عَلَيَّ بِسُلْطَانِكَ عَلَيْهِ حَتَّى أَفُوزَ مَعَ الْمُعْتَصِمِينَ مِنْهُ بِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ آمَنْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَانْتَصَرْتُ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى وَلَجَأْتُ إِلَى الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ وَفَزِعْتُ إِلَى الْبَارِي الْقَهَّارِ وَتَحَصَّنْتُ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَرَمَيْتُ مَنْ يُرِيدُنِي وَيَكِيدُنِي بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ . وهذه العريضة إلى اللّه مذكورة بهذه العبارات لأنها في مقام التظلم وإذا كانت في غيره أبدلت العبارة بما يناسب المقام ، فإنها مقضية إن شاء اللّه إن كانت شرعية وينال مقصوده . وهناك طريقة أخرى لترقيم العرائض وطلب الحاجات وشرح الأحوال لجناب صاحب الأمر والزمان بالنحو الذي أوصى به ابن طاوس أولاده في كتابه كشف الغمة وَخُلَاصَةُ مَضْمُونِهِ أَنَّهُ تَقِفُ فِي أَيَّامِ الِاثْنَيْنِ أَوِ الْخَمِيسِ بِخُضُوعٍ وَخُشُوعٍ مُوَاجِهاً الْقِبْلَةَ وَلِيَتَذَكَّرَ أَنَّهُ مَاثِلٌ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَيَزُورُهُ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ : سَلَامُ اللَّهِ الْكَامِلُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَعَيْنَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْأَمْرِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ التَّدْبِيرِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الرَّأْيِ الْمَسْمُوعِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْنَ الْحَيَاةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِينَةَ النَّجَاةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ الَّذِي بِهِ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ وَيُفَرَّجُ بِهِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْغَائِبُ عَنِ الْأَبْصَارِ وَالشَّاهِدُ فِي الْأَبْصَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْعَصْرِ وَوَلِيَّ الْأَمْرِ أَدْرِكْنَا وَأَغِثْنَا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ يَا مَوْلَانَا هَذَا مَقَالاتُ إِخْوَةِ يُوسُفَ مَعَ أَبِيهِمْ وَأَخِيهِمْ وَقَدْ رَحِمَاهُمْ بِقُدْرَتِكَ بَعْدَ تِلْكَ الْجِنَايَاتِ فَإِنْ كُنَّا غَيْرَ مَرْضِيَّيْنَ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَعِنْدَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعِنْدَ آبَائِكَ وَعِنْدَكَ عَلَيْكُمْ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسَعَنَا مِنْ رَحْمَتِكَ وَحِلْمِكَ وَكَرَمِكَ وَشَرِيفِ شِيَمِكَ بِمَا وَسَّعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مِنْ تَعَطُّفِهِ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَتِهِ لَهُمْ وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ يَا مَوْلَايَ